مقدمّة
تواجه سوريا منذ سقوط نظام الأسد تحديات اقتصادية كبيرة، في ظلّ تراجُع الإيرادات العامة، واستمرار العجز المالي، وارتفاع معدلات التضخم، وضعف النشاط في قطاعات الإنتاج والتجارة والاستثمار، وتُبرز هذه الظروفُ الحاجةَ إلى أدوات فعّالة لإعادة تنشيط الدورة الاقتصادية، وتحسين المستوى المعيشي للمواطنين، وتعزيز قدرة الدولة على تمويل نفقاتها العامة.
وتُعَدّ الضرائب من أبرز الأدوات التي تمتلكها الدولة لتأمين الإيرادات، وإعادة توزيع الموارد، وتحقيق قدر أكبر من العدالة الاجتماعية، إلى جانب دورها في تحفيز النمو الاقتصادي. كما تبرز الحاجة إلى بناء سياسة ضريبية عادلة وفعّالة، قادرة على توسيع القاعدة الضريبية والحدّ من التهرب الضريبي، دون أن تتحوّل إلى عِبْء يُعوِّق الاستثمار والإنتاج والتصدير.
أولاً: التهرُّب الضريبي وأشكاله في سوريا
يتخذ التهرب الضريبي أساليب مختلفة يلجأ إليها المكلف لتفادي الضريبة المستحقة عليه كلياً أو جزئياً، ويتخذ في سوريا شكلين رئيسيين:
1. الغشّ الضريبي: باستخدام وسائل غير قانونية لإخفاء الوعاء الضريبي أو تخفيض قيمته، ويشكّل مخالفة صريحة للتشريعات النافذة، ومن أبرز صوره في سوريا ممارسة النشاط دون التسجيل لدى الدوائر المالية، وإخفاء جزء من المبيعات أو الأرباح، وعدم إصدار الفواتير أو التلاعب بها، وتقديم بيانات مالية غير صحيحة، وإخفاء بعض العاملين من جداول الرواتب، واستخدام مستوردين وهميين لإخفاء هُوِيّة المستورد الحقيقي[1]. وقد اعتبرت الهيئة العامة للضرائب والرسوم هذه الممارسات أو معظمها وقائع تهرُّب ضريبي، كما أصدرت وزارة المالية في تموز/ يوليو 2026 قراراً خاصاً بمكافحة التهرب عبر المستوردين الوهميين.
2. التجنب الضريبي: بتقليل الضريبة أو تفاديها من خلال استغلال الثغرات وأوجه الغموض في التشريعات، دون مخالفة صريحة لنصّ القانون، ويتمثل في الحالة السورية بتقسيم النشاط بين عدة منشآت أو أشخاص للاستفادة من الإعفاءات أو الشرائح الأدنى، أو اختيار شكل قانوني للنشاط يخضع لعبء ضريبي أقل. ويمكن أن تستخدم الشركات العابرة للحدود أسعار التحويل أو ترتيبات العقود والإقامة لتجنب نشوء منشأة دائمة داخل سوريا أو لنقل جزء من الأرباح إلى دولة أقل ضريبة.
ثانياً: السياسات الضريبية في سوريا قبل التحرير
ينطلق رسم السياسة الضريبية من أن الضرائب أداة مالية واقتصادية بأبعاد ونتائج اجتماعية، وتأتي صياغة التشريع الضريبي ترجمة للسياسة الضريبية، التي تنبع من السياسات المالية والاقتصادية للدولة.
في سوريا مرّ النظام الضريبي بمراحل عدة بدأت بعد الاستقلال، وتُوّجت بصدور القانون رقم 85 لعام 1949، ليتم تحديد مصادر الدخل والضرائب والرسوم المفروضة، ثم صدر بعدها القانون المالي الأساسي للدولة رقم 96 لعام 1967 الذي تم بموجبه تعديل قانون ضريبة الدخل للشركات العامة التي جعلها القانون شخصية تجارية أو صناعية ملزمة بدفع الضرائب للدولة مثل القطاع الخاص [2] .
وفي الفترة بين 1985 و2000 صدرت جملة من المراسيم كان أبرزها قانون المغتربين رقم 19 لعام 1990 القاضي بمنح إعفاءات جمركية متعددة للسوريين المغتربين الراغبين في العودة وإقامة مشاريع داخل سوريا، وقانون الاستثمار رقم 10 لعام 1991 القاضي بمنح إعفاءات ضريبية للمستثمرين لمدة 5 سنوات وإعفاء كامل من الرسوم الجمركية عند تأسيس المشروع، وتم تعديله لاحقاً عام 2000 في القانون رقم 7 بزيادة الإعفاءات الضريبية لمشاريع الاستثمار وتخفيض ضريبة الدخل للشركات المساهمة من 32% إلى 25%.
ورغم أن هدف التشريعات المتلاحقة كان إشباع الحاجة المالية للدولة فإنّ النظام الضريبي عجز عن تأمين الموارد المالية اللازمة لتمويل الإنفاق العامّ، مع أن الإيرادات الضريبية هي أهم موارد الدولة؛ حيث تموّل 90% من الإنفاق العامّ في الدول المتقدمة، في حين بلغت نسبة الإيرادات الضريبية 54% من الإيرادات العامة في سوريا لعام 2012. ومن خلال مجموعة من المؤشرات يُمكن تقييم النظام الضريبي قبل سقوط نظام الأسد على النحو الآتي:
1. التحصيل الضريبي: ويُقصد به الإيرادات الضريبية بالنسبة إلى الناتج المحلي الإجمالي، وتعرف بأنها عوائد مالية إلزامية تُفرض من قِبل السلطات المختصة على الأنشطة والإنفاق والدخل.
• تُعَدّ الإيرادات الضريبية في سوريا منخفضة رغم ارتفاع معدلات الضريبة فيها؛ حيث تُقدّر بالمتوسط خلال فترة ما قبل التحرير بحوالَيْ 10.16% إلى الناتج المحلي، وهو معدل منخفض يُعزى إلى مجموعة من السياسات التي انتهجها نظام الأسد في التوسع بالإعفاءات الضريبية، إضافة إلى الاعتماد على تشريعات ضريبية مختلفة وإدارة ضريبية تفتقر إلى النزاهة والخبرة.
• قدرت وزارة المالية التهرب الضريبي بحوالَيْ 200 مليار ليرة سورية عام 2009، أيْ ما يعادل 4 مليارات دولار، في حين أشارت تقديرات أخرى إلى أنّ التهرب الضريبي تراوح بين 10 و15% في العام ذاته [3] .
• من خلال تتبُّع معدل نمو الناتج المحلي في المدة التي بدأت من عام 2004 وهي مرحلة انتعاش للاقتصاد السوري نتيجة التدفق الكبير لرؤوس الأموال من الخارج وزيادة الصادرات إلى دول الخليج والعراق، حيث بلغ متوسط معدل نمو الناتج المحلي الإجمالي 15% للمدة بين 2004 و2010. بالمقابل كان متوسط معدل نمو العبء الضريبي 9%، وهذا يدل على أنّ الإيرادات الضريبية لم تواكب الزيادة في الإنتاج، وهذا يُشير إلى خلل في آلية التحصيل المرتبطة بالإعفاءات الضريبية للقطاع الخاص، وانتشار اقتصاد الظلّ وحال الفساد المستشري في الدوائر المالية[4].
• خلال فترة الثورة سجلت الإيرادات الضريبية تراجعاً حادّاً نسبة إلى الناتج المحلي الإجمالي من 10% عام 2011 إلى 5% خلال عام 2019 وبمتوسط 5.74% خلال الفترة بين عامَيْ 2011 و2024، ويعود ذلك إلى خروج عدد من المنشآت العامة والخاصة من دائرة الإنتاج وتراجُع عوائد الرسوم الجمركية الناجم عن انخفاض حجم المستوردات، وفقدان رسوم الترانزيت نتيجة فقدان السيطرة على المعابر الحدودية مع الدول المجاورة، مع تنامي شعور عامّ لدى المواطنين بعدم الرغبة في تسديد الضرائب والرسوم بما فيها فواتير الخدمات العامة من كهرباء وماء في ظلّ غياب السلوك المسؤول لدى حكومة نظام الأسد في معالجة الأزمة.
2. العدالة الضريبية: ويُقصد بها تحمُّل كل فرد نصيبه من التكليف بحسب قدرته على الدفع، والتي يتعيّن فيها توزيع العِبْء الضريبي بشكل عادل، ويشهد النظام الضريبي السوري عدم وجود عدالة ضريبية فيه لوجود ملامح واضحة تدل على ذلك، منها:
• الانخفاض الكبير في نسبة التهرّب الضريبي في صفوف المكلفين الخاضعين لضريبة الرواتب والأجور، وذلك مقارنة مع مكلفي الأرباح الحقيقية والدخل المقطوع.
• وجود مظاهر لعدم العدالة الضريبية ضمن نصّ المرسوم التشريعي رقم 51 لعام 2006؛ حيث أعطت الفقرة د من المادة 11 كبار المكلفين حقّ تنزيل النفقات الشخصية من الأرباح غير الصافية التي يحققها في حين لم يُعْطَ هذا الحقّ لصغار المكلفين.
• عدم وجود نظرة شمولية لظروف المكلّف الشخصية والعائلية وأعبائه؛ لأن هذا النظام الضريبي أخذ بنظام الضرائب النوعية الذي يُعَدّ مجافياً للعدالة الضريبية، ومن المفترض أن يميز بين الدخل الناتج عن العمل والدخل الناتج عن رأس المال والدخل الناتج عن كليهما، وذلك لجهة تخفيض المعدلات الضريبية على الدخل الناتج عن العمل مقارنة بالدخل الناتج عن رأس المال[5].
• افتقاد مجريات التكليف الضريبي إلى كثير من مقوِّمات العدالة الضريبية؛ فحقوق المكلفين بالاعتراض منقوصة من حيث عدم استقلالية الجهات المعترض أمامها عن الدوائر المالية، وعدم تحديد مهل زمنية لبدء أعمال التدقيق وعدم إلزام الموظف المالي بمهلة للرد على الاعتراض وتقديمه للجان الطعن.
• تشكل الضرائب غير المباشرة من إجمالي الإيرادات الضريبية ما نسبته 53.35%، وهذا النوع من الضرائب يقع أثره على المستهلك الذي يشتري السلعة أو الخدمة دون مراعاة دخله أو وضعه الشخصي.
3. البساطة للقوانين: عانى السوريون من نظام ضريبي معقَّد ومجزَّأ، استند لعقود إلى قانون يعود لعام 1949 وقانون الدخل لعام 2003، وتميز بكثرة التعقيدات وعدم التجانس وذلك لأسباب عدّة، أبرزها:
• كثرة التعديلات التشريعية التي طرأت على النظام الضريبي، فكل فترة زمنية يصدر مرسوم يُعدّل ضريبة أو يُغيّر مطرحها، خاصة فيما يتعلق بموضوع الضرائب الجمركية، حيث شهدت الفترة بين عامَيْ 2010 و2024 صدور العديد من المراسيم مثل المراسيم التشريعية أرقام 60 لعام 2011، و41 لعام 2018، و30 لعام 2023 والتي عدلت شرائح ونسب الضرائب، مما خلق حالة من الإرباك للمكلفين.
• عدم كفاءة الإدارة الضريبية، ما ولّد ضغطاً على المكلف الضريبي، فالضبابية في التقدير والاعتماد على لجان التقدير والتكليف لتقدير الأرباح الحقيقية، والتي غالباً ما فتحت المجال للتقديرات الشخصية والاجتهادات بدلاً من القواعد الرقمية الثابتة.
• تعدُّد الرسوم المضافة، فتداخل الضرائب الأساسية مع رسوم أخرى، مثل إضافات الدفاع الوطني ورسوم المدارس وحصة البلدية، جعل حساب العبء الضريبي الإجمالي غير مباشر وعالي التعقيد.
4. المساهمة في دعم النمو الاقتصادي: تُصمّم السياسة الضريبية من أجل تحقيق هدف النمو الاقتصادي، ويظهر ذلك من خلال تأثير السياسة الضريبية في نمو الاقتصاد الرسمي وزيادة الصادرات والاستثمارات، إضافة إلى الموازنة العامة، وفي هذا الصدد يظهر الآتي:
• نسبة اقتصاد الظلّ إلى الاقتصاد الرسمي: إن عدم ملاءمة العبء الضريبي لحجم الدخل أسهم في انتشار حالات التهرب الضريبي، من خلال المساهمة في ارتفاع الاقتصاد غير الرسمي في سوريا إلى أكثر من 70% من مجمل النشاط الاقتصادي السوري خلال الفترة بين عامَيْ 2011 و2024 بعد أن كان في حدود 50% قبل ذلك، مما أدى إلى تكبيد خزينة الدولة خسائر فادحة نتيجة عدم خضوع الاقتصاد غير الرسمي لنظام الضرائب[6].
• العجز في الموازنة العامة: بالنسبة إلى واقع الموازنة العامة في سوريا، يُعَدّ التهرب الضريبي السبب الأهم في تراجُع الموارد المالية للخزينة العامة، إضافة إلى تراجُع الموارد الأخرى مما دفع الحكومات المتعاقبة إلى الاعتماد على الإصدار النقدي في تمويل الموازنة العامة، مما أفضى إلى زيادة معدلات التضخم إلى مستويات بلغت عام 2013 ما يقارب 89.62%، حيث ارتفع العجز المالي في العام ذاته إلى 745 مليار ليرة سورية[7].
• زيادة الاستثمارات: كانت الفترة الممتدة بين عامَيْ 1985 و2000 هي فترة الإعفاءات الضريبية في الاستثمار عبر سلسلة من القوانين والتشريعات، غير أنّ الأهداف المعلنة من الإعفاءات الضريبية لم تتحقق؛ حيث لم تتدفق الاستثمارات الأجنبية إلى سوريا، بل دخل الاقتصاد في حالة ركود، ومن خلال دراسة تأثير الضريبة على نمو الاستثمارات العامة تشير الأرقام الإحصائية إلى أنه رغم حدوث زيادة في معدل نمو الضرائب بمقدار 27.7% عن عام 2007 كان معدل نمو الاستثمار العامّ سالباً إذ بلغ -11.2%، مما يدل على أن الإيرادات الضريبية لم يكن لها أيّ أثر في تمويل الاستثمار في ذلك العام [8] .
• الحوالات الخارجية: تم تخفيض المعدلات الضريبية على المصارف الخاصة ومؤسسات الصرافة، التي سُمح بترخيصها بدءاً من عام 2006. وساهم هذا التخفيض في ازدهار قطاع الصرافة وتحويل الأموال بطرق شرعية مثل شركات ويسترن يونيون ومكاتب الصرافة المرخصة، مما جعل عام 2010 يشهد أعلى مستويات للتدفق الخارجي عبر القنوات الرسمية.
ثالثًا: الأسباب الاقتصادية والاجتماعية للتهرّب الضريبي في سوريا
1. اقتصادياً:
• ارتفاع العِبْء والضغط الضريبي: يُعَدّ ارتفاع العبء الضريبي سبباً مهماً للتهرب الضريبي، فالمعدلات الضريبية المرتفعة تشجع الشركات والأفراد على تطوير أساليب التهرب من الضرائب، ويستخدم خبراء الاقتصاد الليبرالي هذه الحجة لإقناع الحكومات بأن خفض معدلات الضرائب يُمكن أن يرفع من حجم العائدات الضريبية بسبب الزيادة في نسبة الامتثال الضريبي، مع ذلك تُؤكد التجارب الدولية أن التهرب الضريبي قد يكون ضئيلاً في ظلّ معدلات ضريبية مرتفعة، والعكس صحيح أحياناً، ويُعتبر عامل الحَوْكَمة السياسية الذي يتجلى في نظرة دافعي الضرائب إلى مدى شرعية الحكومة، وكيفية إنفاقها للعائدات الضريبية معياراً أساسياً لتفسير السلوك الضريبي، كما تكمن مشكلة الضرائب في سوريا بأنها تساوي بين الأنشطة على مختلف نوعيتها، فالضريبة ذاتها تُفرض على الأنشطة الأساسية الإنتاجية التي يجب العمل على تطويرها وتشجيعها والأنشطة الكمالية التي من الطبيعي أن يُفرض عليها ضرائب عالية، وهذا يُشكل ضغطاً على الصناعات.
• نُموّ الاقتصاد الخفيّ: إن وجود نسبة كبيرة من النشاط التجاري غير المرخَّص أو المستتر وغير المكلف ضريبياً يخلق منافسة غير عادلة بين الاقتصاد الخفيّ والاقتصاد الرسمي، مما يمكّن الاقتصاد الخفي من اجتذاب موارد أكثر، وإن النمو السريع للاقتصاد الخفي يؤدي إلى فشل سياسات الاستقرار الاقتصادي وتشويه المؤشرات الخاصة بها [9] .
• التقلبات والظروف الاقتصادية الكلية: إن الظروف الاقتصادية للدولة تؤدي دوراً بارزاً في ظاهرة التهرب الضريبي، وقد تعرّض الاقتصاد السوري لفترات طويلة من الانكماش والكساد مما دفع إلى فرض ضرائب جديدة زادت العبء على المكلفين، ومع ضعف قدرة المكلفين على دفع الضرائب المستحقة نتيجة لصعوبة الأوضاع الاقتصادية العامة دفعهم إلى التخلص من الضريبة عن طريق التهرب من أدائها [10] .
2. اجتماعياً:
• عدم كفاءة الإدارة الضريبية: يتمثّل ذلك بالقوانين غير المفهومة وغير الواضحة، والتي تعتمد على الموظفين فتدفع المكلف للتهرب من دفع الضرائب، كذلك كثرة القوانين الضريبية وتعديلاتها، التي تجعلها معقدة ويصعب تطبيقها على المكلفين والإدارة الضريبية المكلفة بجبايتها؛ لكثرة التأويلات في تطبيقها وإفساح المجال لانتشار الفساد الإداري للتخلص من الروتين المعقد لدفع الضريبة [11] .
• عدم الرضا عن النظام الضريبي وغياب العدالة والتقدير الجزافي: يتمثّل ذلك باللجوء بشكل دوري إلى العفو الضريبي لمنح المتهربين فرصة لتسديد ضرائبهم المستحقة عليهم دون إخضاعهم إلى عقوبات، مما يحبط دافعي الضرائب النزيهين ويُضعف سلوك الامتثال الضريبي مستقبلاً نظراً إلى اعتقاد الأفراد بأن العفو يمكن أن يتكرّر.
رابعاً: الآثار الاجتماعية والاقتصادية للتهرب الضريبي في سوريا
1. أثر التهرب الضريبي على تمويل التنمية:
تُعَدّ الضريبة إحدى أهم الوسائل التي تساعد في تغطية النفقات العامة للدولة، وأداة تمويل تسهم في عملية التنمية الاقتصادية، غير أنّ ارتفاع معدل التهرب الضريبي أثر سلباً على التنمية الاقتصادية في سوريا؛ حيث أضعف قدرة الحكومة على تمويل استثماراتها الأساسية وتمويل استثمارات القطاع الخاص نتيجة لانخفاض قدرتها في زيادة احتياطها النقدي لدى البنوك.
2. أثر التهرب الضريبي على الإنتاج الوطني:
إن انخفاض الإيرادات الحكومية الناتجة عن التهرب الضريبي يدفع الحكومة إلى إيجاد وسائل جديدة للمحافظة على حجم إيراداتها، ومن هذه الوسائل زيادة الأسعار الضريبية أو التوسع في حجم الوعاء الضريبي، وهذه الضرائب الجديدة تؤثر على الإنتاج الوطني من خلال إضعاف الحافز على زيادة الإنتاج من قِبل المنتجين. وبالتالي فإن تراجع الحصيلة الضريبية يهدد نمو الإنفاق الاستثماري أو استمراره، كما يضعف من قدرة الدولة على تأدية وظائفها الاجتماعية المأمولة في مجالات الصحة والتعليم[12].
3. أثر التهرب الضريبي على الأسعار:
تلجأ الحكومة إلى تقليص دعمها لأسعار السلع والخدمات التي تقدمها لتعويض النقص في الإيرادات الناجمة من التهرب الضريبي، وهذا يؤدي بدوره إلى زيادة أسعار هذه السلع على المواطنين، خاصة ذوي الدخل المحدود، وتؤثر في مستواهم المعيشي، وعلى معدل الادخار، ثم الاستثمارات القومية، رغم أنّ هذه السياسة تقود إلى ظهور بوادر الركود الاقتصادي.
4. أثر التهرب الضريبي على التخطيط الاقتصادي والمنافسة:
تؤثر ظاهرة التهرب الضريبي بشكل أساسي على التوازن الاقتصادي في الاقتصاد الوطني، فوجود فرص للتهرب الضريبي في أنشطة اقتصادية معينة يجذب المستثمرين إليها ويؤدي إلى التوسع في هذا النشاط، وقد يكون هذا التوسّع غير مفيد للاقتصاد الوطني، فيؤدي إلى تشويه الاقتصاد، بحيث يكون أحد القطاعات متقدماً على قطاعات أخرى ويكون الاقتصاد غير متكافئ ويعرضه لأزمات، وهذا يُفقد الضريبة خاصيتها كأداة لتوجيه السياسات الاقتصادية[13].
5. أثر التهرب الضريبي في التضخم:
تُعتبر السياسات الضريبية إحدى الأدوات الرئيسية التي تستخدمها الحكومة لحل مشكلة التضخم عن طريق سحب القوة الشرائية الزائدة من المستهلكين والمسببة لارتفاع الأسعار، لكن وجود التهرب الضريبي يؤدي إلى فشل فاعلية هذه الأداة لتحقيق الأهداف.
6. الإخلال بمبدأ العدالة والمساواة:
يشعر المكلفون الملتزمون بدفع ضرائبهم بالظلم؛ لأنهم يتحملون أعباء مالية أكبر مقارنة بالمتهربين، كما أن من الآثار الاجتماعية تعميق الفوارق بين الطبقات؛ لأنه يزيد من ثراء المتهربين على حساب الخدمات العامة التي تخدم محدودي الدخل.
7. إضعاف الوعي والثقة الاجتماعية:
يشجع التهرب الضريبي الآخرين على تقليد هذا السلوك، مما يحول الظاهرة إلى عدوى اجتماعية تُضعف الالتزام الجبائي والوطني وتقلل من الصدق في المعاملات [14] .
خامساً: السياسات الضريبية بعد التحرير
اتجهت الحكومة السورية بعد التحرير إلى إعادة هيكلة النظام الضريبي، من خلال إعداد مشروع جديد لقانون الضريبة على الدخل، واتخاذ مجموعة من الإجراءات التنفيذية الرامية إلى تحسين التحصيل، وتوسيع نطاق الامتثال، والحدّ من التهرب الضريبي، بالتوازي مع تخفيف الأعباء عن القطاعات الإنتاجية.
وفي هذا السياق، أصدر وزير المالية في 31 مايو/ أيار 2026 القرار رقم 810، المعدّل للقرار رقم 637 الصادر في 29 إبريل/ نيسان من العام ذاته بشأن استيفاء السلفة الضريبية على المستوردات، وتضمّن القرار تخفيض السلفة من 2% إلى 1% على مستوردي مدخلات الإنتاج الصناعي والمواد الغذائية الأساسية، وإلغاءها عن مستوردات مدخلات القطاع الزراعي الأساسية.
كما اعتمد القرار البند الجمركي أساساً لتحديد نسبة السلفة واستيفائها بدلاً من صفة المستورد، بهدف الحدّ من استخدام المنشآت أو المستوردين الوهميين لإخفاء هُوِيّة المستورد الحقيقي وتجنب الالتزامات الضريبية، وتتولى الهيئة العامة للمنافذ والجمارك اقتطاع السلفة على ضريبة الدخل عند الاستيراد، وفق البيانات الجمركية الموضوعة في الاستهلاك المحلي، على أن تُسوّى قيمتها لاحقاً من الضريبة النهائية المستحقة على المكلف.
يهدف الإصلاح الضريبي في سوريا إلى زيادة معدلات النمو الاقتصادي وإحداث توازُن في الموازنة العامة للدولة وفي ميزان المدفوعات من خلال ترشيد الإنفاق العامّ وزيادة الموارد الضريبية وتنشيط الصادرات وزيادة الاستثمارات والادخار وإعطاء دور حيوي وهام للقطاع الخاص في المساهمة في عملية التنمية وإصلاح القطاع العام، وكذلك كبح جماح الاستهلاك من خلال إلغاء الدعم وفرض الضرائب على الاستهلاك ومعالجة المشكلات الاجتماعية كالفقر والبطالة وتدني مستويات الدخل، إضافة إلى سوء توزيعه[15].
وجاء التعديل الجديد على النظام الضريبي في سوريا بعد التحرير كمحاولة لإعادة صياغة العلاقة بين المواطن والدولة عبر تخفيف العبء عن الفئات ذات الدخل المحدود وتحقيق قدر أكبر من الكفاءة والعدالة في التحصيل وأولى الركائز الأساسية في تقييم السياسة الضريبية بعد التحرير تتمثل فيما يلي:
1. التحصيل الضريبي:
حققت وزارة المالية في موازنة عام 2025 فائضاً مالياً فعلياً، إذ بلغت الإيرادات العامة 3.493 مليار دولار، مقابل نفقات قدرها 3.447 مليار دولار، مما أسفر عن فائض بلغ 46 مليون دولار، يُعادل 0.15% من الناتج المحلي الإجمالي، وجاء نمو الإيرادات مدفوعاً بتحسن النشاط الاقتصادي، وارتفاع مستويات الالتزام الضريبي، وزيادة الإيرادات الجمركية، وتعزيز استثمار الأصول العامة. وقد تحقق هذا التحسن قبل استكمال الإصلاح التشريعي الشامل للنظام الضريبي، إذ ظل قانون ضريبة الدخل رقم 24 لعام 2003 وتعديلاته المرجع الأساسي لضرائب الدخل خلال عام 2025، بالتوازي مع إجراءات انتقالية وإعلانات حكومية عن إعداد نظام ضريبي جديد [16] .
2. العدالة الضريبية:
تضمن مشروع القانون الضريبي الجديد رفع سقف الإعفاء الضريبي؛ حيث ينص التعديل على إعفاء أي دخل سنوي يقل عن 50 مليون ليرة سورية قديمة من الضريبة بشكل كامل؛ في خُطوة تهدف لحماية القوة الشرائية لفئات أكثر تأثُّراً بارتفاع تكاليف المعيشة.
وفي مسار الإصلاح الضريبي أعلنت وزارة المالية عن إنجاز مسودة قانون الضريبة على الدخل [17] ، كأحد أهم مفاصل الإصلاح الضريبي، في خُطوة للتوجه نحو نظام ضريبي شفاف وعادل يخدم نمو قطاع الأعمال؛ حيث يعتمد ضريبة منخفضة على الدخل المتأتي من الوظيفة بعد خصم الحدّ المُعفَى وذلك على فئتين، ويمتاز بفرض ضريبة تنافسية على الدخل المتأتي من الأعمال بعد خصم الحدّ المُعفَى وعلى فئتين أيضاً، كما أن القانون لا يفرض ضريبة على التنازلات عن حصص الشركات ولا على الفروقات الناجمة عن عملية إعادة تقييم الأصول الثابتة أو على عوائد وفوائد إيداعات المصارف، كذلك يتضمّن القانون حسماً خاصاً من الضريبة للتبرعات في مجال المسؤولية الاجتماعية لقطاع الأعمال، إضافة إلى تبسيط إجراءات تدقيق بيانات المكلفين مع ضمان الشفافية وتكريس الفوترة الإلكترونية، ويحقّ للمكلف الاعتراض والتقاضي من خلال محكمة ضريبية خاصة.
3. بساطة القوانين:
تهدف التعديلات التي تم وضعها في النظام الضريبي الجديد إلى تبسيط الإجراءات؛ حيث تتضمن دمج الرسوم وتوحيدها في رسم واحد والتخلص من تعدُّد الرسوم على المطرح الواحد، مع مراعاة أن تكون القواعد شفافة وواضحة بالنسبة للمكلف والإدارة الضريبية في مجال المحاسبة الضريبية وتبسيط إجراءات الإفصاح وأنماطه حسب مستوى التكليف، إضافة إلى تمكين عملية الربط الإلكتروني في فواتير الشراء والبيع، كما يسعى النظام الضريبي الجديد إلى تبسيط إجراءات النزاع حول التكليف الضريبي، واعتماد مبدأ عبء إثبات مصدر الدخل على الدائرة، وإحالة النزاعات في مراحلها الأخيرة إلى المحكمة الضريبية، إلى جانب إجراءات مبسطة للاعتراض والتقاضي، ووضع نظام مزايا وتحفيز للملتزمين بالضريبة وإيجاد الحلول للتكليفات القديمة والمتراكمة.
4. المساهمة في النمو الاقتصادي:
يتضمن القانون الجديد تخصيص 25% من الضرائب المستحقة لدعم مشاريع مجتمعية وتنموية، ويُعَدّ هذا البند جسراً يربط بين الالتزام الضريبي للمؤسسات ورفع مستوى مساهمتها الفعلية في تعزيز التنمية المستدامة، إضافة إلى تخصيص حسم ضريبي للتبرعات المندرجة ضمن برامج المسؤولية الاجتماعية.
ورغم أهمية دعم المشاريع الاجتماعية، يُخشى من استغلال الشركات لهذا الهامش في التهرب الضريبي تحت غطاء التبرعات؛ إذ يمكنها استبعاد ما يصل إلى 25% من دخلها الخاضع للضريبة إذا تبرعت به لغايات دينية أو خيرية أو إنسانية أو علمية، كذلك صُمم الإصلاح الضريبي لجذب رؤوس الأموال عبر خفض معدلات الضريبة على الشركات، وقد تهدف الإعفاءات الممنوحة للأرباح الموزعة وبعض فئات دخل المستثمرين الأجانب إلى استقطاب أموال المغتربين وتشجيع إعادة استثمارها في الاقتصاد الرسمي.
وعلى صعيد دعم المشاريع الصغيرة والمتوسطة، قدّم القانون الجديد إعفاءً للأعمال التي لا يتجاوز صافي دخلها السنوي 60 مليون ليرة سورية، أيْ ما يعادل قرابة 4500 دولار. في المقابل، كان قانون ضريبة الدخل لعام 2003 يمنح إعفاءً لصافي دخل يبلغ ثلاثة ملايين ليرة، بما كان يعادل نحو 6000 دولار وفق سعر الصرف عند صدوره. وهذا يعني أن القانون الجديد تراجع، بالقيمة الحقيقية، عن مستوى دعم المشاريع الصغيرة التي تؤدي دوراً مهماً في توليد فرص العمل، وقد ينعكس ذلك مستقبلاً على نمو هذه المشاريع، ومن ثَمَّ على الإيرادات الضريبية طويلة الأجل.
خُلاصة
تُشكّل إعادة هيكلة النظام الضريبي استجابةً لتحوُّلات اقتصادية عميقة فرضتها سنوات ما قبل التحرير، وما رافقها من اختلالات في التحصيل والعدالة الضريبية، فقد أدى تراجُع الإيرادات العامة، واتساع الاقتصاد غير الرسمي، وضعف الامتثال الضريبي، إلى نشوء حاجة مُلِحّة لإطلاق مسار إصلاحي يُسهم في تنظيم الموارد وتحسين كفاءة التحصيل، كما يتطلب أيّ تعافٍ اقتصادي نظاماً ضريبياً واضحاً ومستقراً؛ لأن غياب الوضوح ينعكس مباشرة على قرارات الأفراد والشركات، ويؤثر في حركة الأموال والاستثمارات.
وتعكس ملامح مشروع النظام الضريبي الجديد، الذي أُعِدَّ بعد التحرير، توجُّهاً نحو معالجة اختلالات النظام السابق وبناء إطار أكثر عدالة ومرونة يتناسب مع متطلبات المرحلة المقبلة، ويكتسب هذا التوجه أهمية خاصة مع سعي الاقتصاد السوري إلى تعزيز الانفتاح على الاستثمار الخارجي المباشر، وتحسين البيئة الجاذبة للاستثمار، واتخاذ إجراءات لتحرير سياسة الأسعار، وفي مقابل سياسة الانفتاح هذه، تبرز أهمية تطوير النظام الضريبي بما ينسجم مع المستجدات ومتطلبات التطور الاقتصادي والاجتماعي في سوريا.
يوفر النظام الضريبي المقترح تخفيفاً مباشراً للأُسَر، من خلال إعفاء شريحة واسعة من أصحاب الرواتب من ضريبة الدخل، وهو ما يُعَدّ، في ظلّ الظروف الاقتصادية الصعبة التي يعيشها معظم السوريين، خُطوة مهمة لتخفيف الضغوط المعيشية. كذلك يعكس خفض ضريبة الشركات إلى معدلات تتراوح بين 10% و15% -وهي معدلات منخفضة مقارنة بلبنان والأردن وتركيا- توجُّهاً واضحاً نحو جذب الاستثمارات، وقد تساعد الإعفاءات المرتبطة ببعض أنواع الدخل -ولا سيما دخول المستثمرين والمغتربين- في إعادة توجيه الأموال إلى الداخل وتشجيع النشاط الاقتصادي الرسمي.
وعلى الرغم من الصورة الإيجابية التي رافقت طرح النظام الضريبي الجديد، فإنه ما يزال يثير تساؤُلات حول استدامته وقدرته على تأمين إيرادات كافية للدولة، فرفع حدود الإعفاءات، بالتزامن مع خفض معدلات الضرائب، قد يؤدي إلى تقليص إيرادات ضريبة الدخل على الأفراد، ومع انخفاض نسبة الإيرادات الضريبية إلى الناتج المحلي الإجمالي في سوريا إلى أقل من 5% عام 2024، فإن أيّ تراجُع إضافي قد يزيد صعوبة تمويل الإنفاق العامّ، ويجعل الدولة أكثر اعتماداً على ضرائب الشركات وعلى نجاح رهانها في جذب الاستثمارات الخارجية.
كما يُواجه تطبيق الإصلاح الضريبي تحديات إدارية ومؤسسية، لا سيما مع استمرار جانب من الكادر الإداري الموروث من النظام السابق، وشبكات المصالح والارتباطات القائمة، وانتشار الفساد، ويشكّل اتساع الاقتصاد غير الرسمي عائقاً إضافياً أمام تحقيق العدالة الضريبية، نظراً إلى صعوبة حصر الأنشطة غير المسجلة وإخضاعها لرقابة فعّالة في المدى القصير، وبذلك يتوقف نجاح الإصلاح الضريبي على قدرة الدولة على الموازنة بين تحفيز الاستثمار وتخفيف الأعباء من جهة، وتوسيع القاعدة الضريبية وضمان استدامة الإيرادات العامة من جهة أخرى.
[1] سليمان الدالي، رواد داؤد، دور التدقيق الضريبي في اكتشاف التهرب الضريبي دراسة ميدانية في مديريات المال بمحافظة اللاذقية، مجلة جامعة تشرين للبحوث والدراسات العلمية، المجلد 37، العدد 1، 19/01/2015.
[2] مناف قومان، سياسات الإدارة الضريبية في سوريا: واقعها والتحديات التي تواجهها، المركز العربي للأبحاث ودراسة السياسات، 01/07/2018، الرابط .
[3] رفعت عامر وعلاء علم الدين، تقييم السياسة المالية في سوريا بين 1990 و2024 من خلال دراسة أداء الموازنة العامة للدولة، مجلة قلمون، العدد 31، المجلد 8، 01/04/2025، الرابط .
[4] مرجع سابق، تقييم السياسة المالية في سوريا بين 1990 و2024 من خلال دراسة أداء الموازنة العامة للدولة.
[5] مرجع سابق، دور التدقيق الضريبي في اكتشاف التهرب الضريبي دراسة ميدانية في مديريات المال بمحافظة اللاذقية.
[6] مرجع سابق، تقييم السياسة المالية في سوريا بين 1990 و2024 من خلال دراسة أداء الموازنة العامة للدولة.
[7] مرجع سابق، سياسات الإدارة الضريبية في سوريا: واقعها والتحديات التي تواجهها.
[8] غسان غندور، النظام الضريبي السوري وآثاره الاقتصادية خلال الفترة (2001–2010)، مجلة جامعة كركوك للعلوم الإدارية والاقتصادية، المجلد 7، العدد 2، 2017، الرابط .
[9] تحليل: الاقتصاد الخفي في سوريا.. مفهومه أسبابه وسلبياته، موقع بزنس 2 بزنس، 10/09/2014، الرابط .
[10] آية وليد الأيوبي، أثر التهرب الضريبي في التنمية الاقتصادية، كلية العلوم الإدارية الجامعة السورية الخاصة، العام الدراسي 2023 – 2024، الرابط .
[11] إياد صالح حميل، التهرب الضريبي في سوريا: استعراض تجارب الدول الأخرى في الحد من التهرب الضريبي، المعهد العالي لإدارة الأعمال، العام الدراسي 2022 – 2023، الرابط .
[12] مرجع سابق، سياسات الإدارة الضريبية في سوريا: واقعها والتحديات التي تواجهها.
[13] مرجع سابق، أثر التهرب الضريبي في التنمية الاقتصادية.
[14] الغش والتهرب الضريبي.. جريمة ينطلق ضررها من فرد ويمتد إلى المجتمع ككل، صحيفة الثورة السورية، 11/05/2026، الرابط .
[15] الضريبة: هي فريضة مالية تستوفيها الدولة وفقاً لقواعد تشريعية مقررة بصورة إلزامية ونهائية وتُفرض على المكلفين تبعاً لمقدراتهم على الدفع ولغاية توفير الأموال اللازمة لتغطية نفقات الدولة ولتحقيق أهداف مالية واقتصادية واجتماعية.
[16] ما الذي تغيّر في المسار الضريبي السوري حتى 2026؟، بوابة الأعمال السورية، 21/03/2026، الرابط .
[17] وزير المالية: مشروع قانون جديد للضريبة على الدخل في سوريا لتعزيز العدالة والتنمية، سانا، 06/09/2026، الرابط .

