رأس المال الاجتماعي في سوريا ومحاولات إعادة البناء
أنشطة وفعاليات

رأس المال الاجتماعي في سوريا ومحاولات إعادة البناء

شارِكْ
قراءة
حجم الخط

أقام مركز جسور للدراسات مساء الاثنين 27 تموز / يوليو 2026 ندوة فكرية في المركز الثقافي بالعدوي، قدّم خلالها الدكتور ماهر عابدين محاضرة بعنوان "رأس المال الاجتماعي السوري بين عامَيْ 1963 و2025" ومحاولات إعادة البناء، تناول فيها تطوُّر رأس المال الاجتماعي في سوريا، وما تعرض له من تحديات وتحولات نتيجة النكبات والأزمات التي شهدتها البلاد، إضافة إلى استعراض أبرز المؤشرات التي يمكن من خلالها قياس رأس المال الاجتماعي، والآمال والفرص المتاحة لإعادة بنائه وتعزيزه في المرحلة المقبلة. وناقشت الندوة عدة محاور أهمها المسارات والأدوات والخطط الحكومية والمجتمعية اللازمة لإعادة البناء إضافة إلى واقع رأسمال الاجتماعي في سوريا خلال الفترة الممتدة بين 1963-2025 ، ومعوّقات واجهت إعادة بناء رأس المال الاجتماعي الإيجابي في سوريا بعد سقوط النظام البائد.
وشارك في الندوة نخبة من الباحثين والأكاديميين، إلى جانب ممثلين عن الهيئة الوطنية للعدالة الانتقالية، ومنظمات المجتمع المدني، ونقابة الصيادلة، ومن مراكز الأبحاث، إضافة إلى ناشطين مدنيين، حيث شهدت الجلسة نقاشاً غنياً حول سُبل تعزيز رأس المال الاجتماعي ودوره في دعم الاستقرار والتنمية.
وخرج المشاركون بعدد من المقترحات البحثية المهمة، من أبرزها تصميم دراسة كمية لقياس مؤشرات رأس المال الاجتماعي في سوريا، تعتمد على دراسة واقع كل محافظة على حِدة، بما يتيح بناء قاعدة بيانات علمية تساعد في فهم الفوارق المجتمعية ورسم السياسات المناسبة، كما طُرحت فكرة إعداد دراسة تبحث في الجهة الأكثر إسهاماً في تأسيس وبناء رأس المال الاجتماعي في سوريا، من خلال تحليل أدوار كل من السلطة ومؤسسات المجتمع المدني، وقياس نسبة مساهمة كل منهما في هذه العملية، وتناول النقاش أيضاً أهمية إعداد دراسة متخصصة حول العلاقة بين السلم الأهلي ورأس المال الاجتماعي، باعتبار أن كلاً منهما يشكل ركيزة أساسية لتعزيز التماسك المجتمعي وتحقيق الاستقرار، وأكد المشاركون أهمية تسليط الضوء على النماذج المجتمعية التي نجحت في بناء حالة من التماسك الاجتماعي رغم الظروف الصعبة، والاستفادة من تجاربها في صياغة سياسات وبرامج داعمة للتعافي المجتمعي. كما جرى استعراض عدد من المبادرات المجتمعية في مناطق ريف دمشق، ودورها في إحياء منظومة الضبط الاجتماعي وتعزيز قيم التعاون والتكافل بين أفراد المجتمع، واختُتمت الندوة بالتأكيد على أهمية مواصلة البحث العلمي والحوار بين المؤسسات الأكاديمية ومنظمات المجتمع المدني، بما يسهم في إنتاج معرفة دقيقة حول واقع رأس المال الاجتماعي في سوريا، ودعم الجهود الرامية إلى تعزيز السلم الأهلي وإعادة بناء الثقة والتماسك المجتمعي.

1
2
4
 

الباحثون

إصدارات أخرى